بعد غياب 28 عاما.. مصر تستهل مبارياتها في المونديال بمواجهة أوروجواي

محمد عمرآخر تحديث : الجمعة 15 يونيو 2018 - 4:58 صباحًا
بعد غياب 28 عاما.. مصر تستهل مبارياتها في المونديال بمواجهة أوروجواي

يأمل منتخب مصر، الذي يشارك للمرة الثالثة في تاريخه بكأس العالم، في رسم البسمة على وجوه جماهيره، التي ستحتفل اليوم بأول أيام عيد الفطر المبارك، عندما يواجه منتخب أوروجواي في مستهل مباريات المنتخبين بالمونديال اليوم الجمعة ضمن فعاليات المجموعة الأولى التي تضم أيضا منتخبي روسيا والسعودية. ويتطلع المنتخب الوطني لتحقيق انطلاقة جيدة في ظهوره الأول بعد غياب دام 28 عاما بنهائيات كأس العالم لكرة القدم، رغم صعوبة المهمة التي تواجهه أمام منتخب أوروجواي، الذي توج باللقب عامي 1930 و.1950

ومازالت الشكوك تحوم حول مشاركة النجم محمد صلاح جناح فريق ليفربول الانجليزي مع منتخب مصر في المباراة، رغم تأكيدات الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب الفريق على جاهزية اللاعب.

وقال كوبر في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الخميس للحديث عن المباراة “صلاح بحالة جيدة للغاية، ويتعافى بشكل جيد جدا، لقد خاض التدريبات معنا”.

وأضاف كوبر: “يمكنني أن أؤكد أنه جاهز للعب، إلا إذا حدث أمر غير متوقع في اللحظة الأخيرة”.

كان الهداف المصري تعرض لإصابة في مفصل الكتف الأيسر إثر احتكاكه مع المدافع الإسباني سيرخيو راموس في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا الأخيرة، التي خسرها ليفربول 1 / 3 أمام ريال مدريد الإسباني، وشهدت مغادرة صلاح للملعب في الشوط الأول.

ويسعى صلاح، الذي سيبلغ عامه السادس والعشرين غدا، لقيادة أحلام المنتخب المصري لتحقيق انتصاره الأول في تاريخه بكأس العالم.

وعجز المنتخب المصري، الذي يعد أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل للمونديال، عن تحقيق أي فوز في مبارياته الأربعة التي خاضها في كأس العالم، حيث خسر 2 / 4 أمام نظيره المجري في لقائه الوحيد بنسخة المسابقة عام 1934 بإيطاليا، قبل أن يتعادل مع هولندا 1 / 1 وأيرلندا بدون أهداف، ويخسر صفر / 1 أمام انجلترا في مونديال 1990 بإيطاليا أيضا.

وأثار منتخب مصر قلق جماهيره قبل المشاركة في البطولة، بعد النتائج الباهتة التي حققها خلال مبارياته الودية استعدادا لكأس العالم.

وعجز منتخب الفراعنة عن تحقيق أي فوز منذ تأهله للمونديال عقب فوزه 2 / 1 على ضيفه منتخب الكونغو بالتصفيات الإفريقية للبطولة في الثامن من أكتوبر الماضي في الجولة قبل الأخيرة للمجموعة الخامسة.

وتعادل منتخب مصر 1 / 1 مع مضيفه منتخب غانا في المباراة الأخيرة بالتصفيات، قبل أن يبدأ مبارياته الودية استعدادا للمونديال بالخسارة 1 / 2 أمام نظيره البرتغالي، ثم صفر / 1 أمام منتخب اليونان، الذي أخفق في الصعود للمونديال، وذلك في شهر مارس الماضي.

وواصل الفريق نتائجه المخيبة في لقاءاته الودية التي خاضها خلال فترة استعداداته الأخيرة للبطولة، حيث تعادل 1 / 1 مع مضيفه منتخب الكويت، وبدون أهداف مع المنتخب الكولومبي، قبل أن يتلقى خسارة مذلة صفر / 3 أمام منتخب بلجيكا.

وربما تسبب غياب محمد صلاح عن المباريات الأربع الأخيرة للفريق في تلك النتائج المهتزة، حيث اكتفى هداف الدوري الانجليزي الممتاز في الموسم المنقضي بخوض 79 دقيقة فقط خلال لقاء المنتخب المصري مع نظيره البرتغالي.

كما يطمح المنتخب المصري في تحقيق أول فوز للمنتخبات الأفريقية على منتخب أوروجواي، الذي سبق له مواجهة ثلاثة منتخبات إفريقية في مسيرته بالبطولة، حيث تعادل 3 / 3 مع منتخب السنغال في نسخة المسابقة عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، قبل أن يسحق مضيفه منتخب جنوب أفريقيا 3 / صفر في مونديال 2010،ويتغلب بركلات الترجيح علي غانا في دور الـ8 بنفس البطولة. في المقابل، يطمع منتخب أوروجواي، الذي يشارك في المسابقة للمرة الثالثة عشر في تاريخه، في حصد النقاط الثلاث، وتحقيق انتصار كبير يؤكد من خلاله سعيه للمضي قدما في المسابقة.

ويعول منتخب أوروجواي على كتيبة هائلة من المحترفين في مقدمتهم الثنائي الهجومي الخطير لويس سواريز مهاجم فريق برشلونة الإسباني، وإدينسون كافاني هداف الدوري الفرنسي في الموسم المنصرم وفريق باريس سان جيرمان.

كما تمتلك أوروجواي مجموعة كبيرة من اللاعبين الأكفاء في مختلف الخطوط مثل دييجو جودين قائد المنتخب اللاتيني ونجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني، وخوسيه خيمينيز زميله في نفس الفريق الإسباني وماتياس فيسينو ورودريجو بينتاكور لاعبي إنتر ويوفنتوس الإيطاليين على الترتيب، بالإضافة للحارس فيرناندو موسليرا، الذي يلعب في صفوف جالطة سراي التركي.

واكتفى منتخب أوروجواي بخوض ثلاث مباريات فقط استعدادا للبطولة، حيث شارك في دورة الصين الودية في شهر مارس الماضي، وتغلب 2 / صفر على التشيك في المباراة الأولى، قبل أن يفوز 1 / صفر على ويلز في المباراة الثانية.

وخلال استعداداته الأخيرة للبطولة، تغلب منتخب أوروجواي 3 / صفر على ضيفه منتخب أوزبكستان في شهر يونيو الجاري، قبل أن يتوجه إلى روسيا.

ويخشى منتخب أوروجواي من لعنة مبارياته الافتتاحية بالمونديال، حيث عجز عن تحقيق أي انتصار في لقاءاته الأولى بالبطولة لمدة 44 عاما.

وخلال 12 مشاركة سابقة لأوروجواي بالمونديال، حقق الفريق الفوز في خمس مباريات، مقابل أربعة تعادلات وثلاث هزائم في لقاءاته الأولى، لكنه لم يحقق أي فوز منذ تغلبه 2 / صفر على منتخب إسرائيل في نسخة المسابقة عام 1970 بالمكسيك.

وجاء تأهل أوروجواي لكأس العالم، بعدما حصلت على المركز الثاني خلف البرازيل في قائمة تصفيات قارة أمريكا الجنوبية برصيد 31 نقطة من 18 مباراة، بفارق عشر نقاط خلف منتخب (راقصو السامبا).

وتعد هذه هي المواجهة الثانية بين المنتخبين بعدما سبق أن التقيا وديا في أغسطس عام 2006 بمدينة الاسكندرية المصرية، حيث انتهى اللقاء بفوز أوروجواي 2 / صفر سجلهما جودين والمدافع المصري المعتزل عبدالظاهر السقا، الذي أحرز هدفا بالخطأ في مرمى فريقه.

يدير المباراة الحكم الهولندي بيورن كويبرس، الذي يحمل ذكريات غير جيدة مع الجماهير الأوروجوايانية، بعدما سبق له أن أدار مباراة الفريق مع نظيره الكولومبي في دور الستة عشر بمونديال البرازيل، وانتهى اللقاء بفوز الكولومبيين 2 / صفر.

رابط مختصر
2018-06-15 2018-06-15
محمد عمر