محمود البوسيفي يكتب ..تجاعيد

نورهان عمروآخر تحديث : الإثنين 19 نوفمبر 2018 - 1:51 مساءً
محمود البوسيفي يكتب ..تجاعيد
محمود البوسيفي يكتب ..تجاعيد
38 عدد المشاهدات

حين تغمر المياه حديقتك الصغيرة استنجد بالعصافير ولا تخبر صديقتك الكسولة

أن الشتاء مر من هنا ..لا تخبر أحد من أصحاب المحلات والطارئين …أو الذين لا يفهمون الشعر ولا تستهويهم الحكايات …لا تخبر شقوق الجدار ولا تخبر الجارة العجوز ..أصنع من معطفك شراعا وأختر رفاق القارب الخشبي بعناية بحار قديم ..أختر خبازا وحدادا وصانع تماثيل وعازف مزمار …أختر من الأشجار زيتون ولوز وديوانين للمتنبي ودرويش ..أختر قمحا “لتتذكر وجه حبيبتك ” …أو إذا شئت بلاداً تركتك على قارعة المرافئ ….إذا امتلأ القارب ،أفرغه..وأعد اختيار ما تحب خبازا وحدادا وصانع تماثيل وعازف مزمار وشجرتي زيتون ولوز وديوانين للمتنبي ودرويش وحقلاً ممتدا من قمح ذهبي ..وأهتف عاليا يا أيتها البلاد … يا أيتها البلاد.

النهار ليس صديقاً كما يعتقد الفلاح… الليل لم يعد أمنا كما يرغب اللصوص …عيناك …أيتها الضحوك ..وحدها من تؤمن بجدوى الاحتمالات ….تعالى أقودك إلى السهوب حين تركض الموسيقا …تعالى ننصب الفخاخ للضحكات الرقراقات ،حيث لا قيظ ولا صخب لك أن تقترحي حقلا للغناء ..أو بعض ضوء يربت حزن البنفسج …لن أسالك لماذا جئت ألان …أو لماذا تأخرت إلى هذا الحد ..فقط سوف أرافقك للبحر وادعوك للطيران …

الصفة الأخرى مزدحمة …والشارع الذي تعبره معتل المزاج …فأزرع مظلتك في السماء القريبة واسحب رصيفاً من الذاكرة وأطلق العواء .

مازلت يا أيها الدرويش ممعناً في ابتكار النوايا الطيبات …مازلت تفترض البياض …وأن بمقدور اللغة أن تسعفك من تهجي الطعنات.

كلمات دليلية
رابط مختصر
2018-11-19
نورهان عمرو