الدكتور أحمد إبراهيم الشريف يكتب …هذا الرجل أبكاني (حكاية 66 عاما للوطن )

احمد الشريفآخر تحديث : الأحد 22 أبريل 2018 - 3:13 صباحًا
الدكتور أحمد إبراهيم الشريف يكتب …هذا الرجل أبكاني (حكاية 66 عاما للوطن  )
206 عدد المشاهدات

هل نسير على الطريق الصحيح .؟ سؤال يلح على اغلب المصريين ، وخصوصا الذين يحصرون أنفسهم في المشهد الإعلامي المرتبك ،الذي أصبح يبالغ ويطمس ويهلل ويصمت ،وحتى أجيب على هذا السؤال الصعب  لابد أن أعود قطعاً إلى الوراء  كثيرا من ثورة 23 يوليو وحتى ثورة 30 يونيه (66 عاما ) لأضع صورة مختصرة للأحداث من خلال عناوين للمراحل السابقة قبل أن اختم كلامي بالوضع الحالي وأبرر ما دفعني لاختيار عبارة (هذا الرجل أبكاني ) لتكون عنوانا للمقال .

ثورة (23 ) يوليو كانت لها أهداف ومبادئ نعرفها  جميعاً، وجاءت بعد  تفشي حالة من الفساد والاستبداد والاستغلال والتردي ، وكان جمال عبد الناصر قائد الثورة مؤمنا أيمانا قويا بالعروبة وخلق حاله غير مسبوقة في مقاومة الظلم والاستبداد للمستعمر البغيض الذي ينهل من الثروات العربية  ويمكن فئة لا تعرف قيمة الوطن ولا معني الوطنية وانشرن حركات التحرير في كل إرجاء الوطن العربي وأصبح نموذج للحرية في العالم ،وكان القرن الإفريقي محورا مهم في أفكار عبد الناصر ،وأسس (الزعيم ) لنهضة اقتصادية صناعية في مصر ،ومع ذلك كان التأمر في الخارج والداخل ينسج خيوطه ليهدم عبد الناصر وتمكن هؤلاء الخونة من ذلك ،ولكن فكر عبد الناصر لم يمت واستكمل أحد الضباط الأحرار المسيرة  وهو الرئيس محمد أنور السادات .

في مشهد جديد وعقب إخفاق وتأمر من الخارج والداخل قاد الزعيم السادات مصر واخذ يرتب أوراقة ليعيد إلى الوطن  كرامته وكان مشهد الحرب التي وصف في العلوم العسكرية بأنها معجزة، وحقق أول انتصار على العدو الصهيوني الغاشم ، ولولا تدخل أمريكا مع إسرائيل لأنهت مصر حلم اليهود في المنطقة وكان عصر الانفتاح الاقتصادي في الدولة المصرية وبعد الحرب (حل ) السلام واستعادة مصر أرضها ،وطلت علينا مرة أخري أحد رؤؤس الخيانة الذي استهدف الرئيس السادات في يوم النصر وكتب الله له  أن يكون شهيد في يوم تاريخي نحتفل فيه جميعا وهو يوم 6 أكتوبر   .

خلف (مبارك ) الرئيس السادات وكان أحد أبطال حرب أكتوبر وقائد القوات الجوية وقتها وأشاد الرئيس السادات ببطولاته في مناسبات عديدة ،ودشن مبارك ولايته بعدد من الانجازات على الصعيد السياسي والاقتصادي لا ينكرها إلا جاحد ،  أو حاقد فرجعت إلينا مصر مدينة (طابا ) من خلال تحكيم دولي ظهرت فيه قوة الدولة المصرية ،ثم أعاد العلاقات المصرية العربية مرة أخري بعد أن قطعت بعض الدول العربية علاقتها مع الوطن بعد معاهدة( كامب ديفيد )،ثم انشأ الطرق والكباري والمترو وطور الحياة الاقتصادية حتى تستوعب مصر الزيادة الغير مقبولة في السكان وكان الطريق الدائري في بعض المدن المزدحمة ،وطور العلاقات مع أوربا وأمريكا وروسيا وخلق توازن خارجي غير مسبوق للدولة المصرية .

ثم كان التردي الملحوظ  في أخر عشر سنوات من حكمة وهو الأمر الذي أوحى إلي الشياطين أن يدمروا مصر تحت مسمى ثورات الربيع العربي فكانت أحداث يناير ،والذي ظهر فيها الرئيس الأسبق  حسني مبارك من وجه نظري وطنيا محب لمصر وتمسك بالبقاء في الوطن وتعرض  للمحاكمة والسجن مع انه أتيحت له فرصة اللجوء السياسي أو الهروب ولكنة لم يفعل مثل علي عبد الله  صالح وغيرة ،ثم حلت الفوضى والعشوائية وشاهدنا مشهد غير مسبوق من التردي الأخلاقي والسلوكي وكان الجدل عنوان للمرحلة ،وتسلق الخونة والإرهابيين إلي سدة الحكم  ولكن الشعب المصري العظيم أصر  على عودة الوطن وكانت ثورة 30 يونيه التي وضع لبنة (مصر الجديدة ) وكان المشهد عقب الثورة عبثي يحتاج إلي مجهود كبير وتضحيات جسام حتى نستطيع أن نعود للمشهد   من جديد .

الرئيس السيسي في (سدة الحكم ).

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم  في يوم 8 يونيو عام 2014 بعد انتخابات وصفت بالنزاهة ،و أجريت  يوم الثلاثاء 3 يونيو عام 2014،بنسبة 96,91% من إجمالي أصوات الناخبين بعد ترشحه مع  حمدين صباحي  ،وهو دليل قاطع علي اختيار الشعب المصري الحقيقي ،الذي وجد فيه مخلص حقيقيا من براثن التطرف والإرهاب والفوضى وغياب الأمن .

وحتى أجيب على السؤال الملح ،وهو هل نسير على الطريق الصحيح .؟ لابد أن أكون موضوعيا في طرحي ،ولذلك سوف أتحدث إليكم بلغة الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل وفي النهاية نصل إلى الإجابة الواضحة التي تزيل الالتباس والتزييف وتوضح  الحقائق ،فما يصنعه الإعلام  على درب و(لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ) ويمحوا (وَأَنْتُمْ سُكَارَى)إعلام الكذب والتضليل ،إعلام (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ) ويتغافل عن ( الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ).

ماذا فعل السيسي في السنوات الأربع الماضية ، كانت مصر عقب ثورة 30 يونيه ،دولة يعمها الفوضى والعشوائية وغياب القانون والمؤامرات الداخلية من الجماعة الإرهابية وأنصارها والخارجية من المتربصين بالوطن  المروجين للشائعات ،وكان الحمل ثقيل والمهمة مستحيلة وكان لابد من إعمال العقل في  كل قرار وحتى نستطيع البناء يجب أن يظهر الشعب المساندة   وهو ما تحقق وحتى لا أطيل عليكم سوف أذكركم بالجهود التي غيرت نظرة أوربا وأمريكا وروسيا والدول العربية إلي ما حدث في 30 يونيو وكان النتائج ممتازة بعد أن أدرك الجميع أن ما حدث هو ثورة شعبية مكنت الرئيس من القيادة وأزحت هؤلاء الإرهابيين ،ولم يتبقى سوي دول المؤامرة وهما( قطر وتركيا) الذين استضافوا مجموعة من الخونة المارقين الهاربين لينالوا من مصر وشعبها ،ظهرت دويلة قطر على حقيقتها وأدركت دول في مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات والبحرين  خطرها على الشعوب العربية فحدثت المقاطعة التي لا تزال قائمة حتى كتابة السطور .

وبذلك نجح الرئيس السيسي في توضيح ما حدث في 30 يونيو وكانت جولات الرئيس في الخارج بمثابة رسائل قوية تدلل على  حكمة وشجاعة ودبلوماسية هذا الرجل ،وتفرغت منابر الهرتلة إلي الهراء والكذب والتدليس على الشعوب  ومع كل نجاح يتحقق تجن الكلاب ويزادا النباح ولكن القافلة تسير في الطريق الصحيح .

لم يغفل الرئيس السيسي أهم ملفين قامت من اجلهم الثورة وهما (الأمن والاقتصاد) ،فكانت الحرب على الإرهاب وتقوية الجهاز الشرطي والتعاون مع الجيش الباسل في ذلك ،ونجح في ملف (الأمن )وعادت  الطمأنينة لدي الناس  في الداخل وأخير كانت تطهير سيناء من الإرهاب وإطلاق عملية سيناء 2018 التي أرعبت هؤلاء الخونة وبعثت برسالة قوية إلي أنصارهم في الخارج مفادها (مصر تطهر سيناء وتكشف الخونة )،ومع أن الفاتورة كانت  غالية الثمن ودفعت من دماء أبنائنا البواسل إلا أن المنتج يستحق وهو (الأمن والنماء لمصر وشعبها ).

على الصعيد الاقتصادي حدث ولا حرج فما حدث يكتب في مجلدات ويحتاج الحديث عنة أوقات ليست بالقصيرة ولذلك سوف أذكركم ببعض ما تحقق فقط .

الأرقام لا تكذب .

الاحتياطي النقدي في عام 2014 16 مليار دولار في عام 2018  41 مليار دولار .

عجز الموازنة انخفض 20 مليار دولار ..انخفاض الواردات 16 مليار دولار .

انخفاض البطالة من 13.4% إلى 11.4  %.

توفير فرص عمل لـ(3.5) مليون مصري في المشروعات الجديدة .

بناء 25 ألف وحدة سكنية لسكان العشوائيات .

بناء 245 ألف وحدة إسكان اجتماعي .

العاصمة الإدارية الجديدة .

13 مدينة جديدة بالمحافظات المصرية .

مد شبكة طرق 6آلاف كيلو متر .

إضافة 25 ميجاوات للطاقة الكهربائية .

محطة الضبعة النووية .

قناة السويس الجديدة ومحور التنمية بها .

حقل ظهر  للغاز وتوقيع 62 اتفاقية بحث واستكشاف .

إنتاج 36.8 مليار متر مكعب من الغاز .

مزارع الأسماك واستصلاح ملايين الأفدنة،جبل الجلالة

البرنامج الرئاسي لتأهيل وتمكين الشباب .

القضاء على فيروس سي  في مصر

هذا جزء من كل واعتقد انه جزء ضئيل وحتى نعرف أين نحن علينا أن نرجع هذه الأرقام فهو خير دليل علي ما فعلة الرئيس عبد الفتاح السيسي .

وفي النهاية أختم كلامي بحديث مقتضب عن الرئيس السيسي  الإنسان .

لقد اجتمع الرئيس مع كل الطبقات وأعطى اهتمام كبير للمرأة وكبار السن والطبقات الكادحة ،وكانت كل هذه المشاهدة تدل على إنسانية منقطعة النظير لم يسبقه إليها رئيس مصري ، المشهد الأكثر تأثيرا في نفسي هو مشهد تكريم الشهداء وأبنائهم ،فعندما شاهدت الرئيس والأب الحنون يحتضن أبناء الأبطال الذين منحونا الحياة لم أتمالك نفسي ووجدت دموعي تنساب دون أن اشعر نعم ( لقد أبكاني هذا الرجل العظيم )…وتبقي الإجابة على السؤال الذي افتتحت به مقالي واضحة جلية يريها الجميع إلا الذين طمث الله على قلوبهم فهم لا يشعرون .

رابط مختصر
2018-04-22
احمد الشريف