أخبارأخبار مصرفن و ثقافة

احتفالية تسليم جائزة الملك عبدالعزيز البحثية في مجال الطفولة والتنمية 20 يونيو الجاري

تحت رعاية وبحضور الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، يقيم المجلس في رحاب القاهرة يوم ٢٠ يونيو الحالي احتفالية خاصة لتسليم جوائز الفائزين بالدورة الأولى لـ “جائزة الملك عبد العزيز البحثية في مجال الطفولة والتنمية في الوطن العربي”، وسيتم خلال الاحتفالية الإعلان عن موضوع الدورة الثانية من الجائزة، باختيار أحد الموضوعات الهامة المتعلقة بقضايا الطفولة في الوطن العربي، إيذاننا بإحداث زخم فكري وبحثي حولها.
وجاء موضوع الدورة الأولى حول “التنشئة على المواطنة”، لتفعيل المواطنة النشطة التي تقوم على أساس توفير فرص متكافئة وبناء قدرات الأطفال واليافعين لتمكينهم من استغلال هذه الفرص، حيث أشارت نتائج بعض الدراسات إلى أن إحدى أهم المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية تتمثل في بناء المواطنة بمفهوم، المعاصر القائم على حقوق الإنسان، مما يتطلب إلقاء الضوء على دور النسق التعليمي في مجال إكساب قيم المواطنة من هذا المنظور، أو ما يطلق عليه “التنشئة السياسية الاجتماعية” التي تعتبر أهم وسائل بناء المواطنة، لذلك أضحت التربية على المواطنة والسلوك المدني ليس هدفا تربويا فحسب، بل خيار وطني استراتيجي يندرج في صيرورة بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي، المرتكز على ترسيخ مبادئ الحوكمة الجيدة والضامن للحقوق والواجبات من خلال الحث على المشاركة والمساهمة في تدبير الشأن العام.
و”جائزة الملك عبد العزيز البحثية في مجال الطفولة والتنمية في الوطن العربي”، أعلن عنها المجلس لأول مرة في سبتمبر عام 2017، بمبادرة من الأمير الراحل طلال بن عبد العزيز مؤسس المجلس، بهدف إثراء البحث الاجتماعي والتربوي في مجال الطفولة من خلال تقديم دراسات وبحوث علمية حول قضايا الطفولة والتنمية، ودعم حق الطفل في المشاركة والحماية، وذلك بحسب ما صرح به الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس، الذي أكد أن الجائزة تعد منصة لتعميق ثقافة حقوق الطفل من خلال إثراء البحث العلمي في مجالات الطفولة بما يخدم قضايا تنمية المجتمعات العربية ومواجهة التحديات، ودعم وتحفيز الباحثين المنشغلين بقضايا الطفولة في الدول العربية، وتعظيم الحوار المجتمعي حول القضايا ذات الأهمية بالطفل وتنشئته من خلال البحوث المقدمة.
وأشار إلى أن الدورة الأولى من الجائزة شهدت تنافسا كبيرا، انعكس في عدد الأبحاث والدراسات التي تلقتها هيئتها العلمية، والتي وصلت ٨٦ بحثا ودراسة تقدم بها ١٠٨ باحثين من 11 دولة عربية، مشيرا إلى أنه في شهر أبريل الماضي أعلنت لجنة تحكيم الجائزة التي ضمت لفيف من المحكمين المتخصصين في مجالات موضوع الجائزة، أعلنت عن فوز 18 باحثا من 7 دول عربية، حيث تناولت أبحاثهم ودراساتهم اقتراح برامج وأدلة تدريبية للتربية على المواطنة، ودور مؤسسات التنشئة في التربية على المواطنة، والتربية على المواطنة باستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، والتربية على المواطنة لفئات من الأطفال التي تواجه ظروفا خاصة الأطفال في وضعية الشارع وذوى الإعاقة واللاجئين.
وفي تقرير ( لوكالة أنباء الشرق الأوسط ) عن جائزة الملك عبد العزيز البحثية في مجال الطفولة والتنمية في الوطن العربي، أشارت إلى أن الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية و(أجفند)، دشن تلك الجائزة تعزيزا للاهتمام بقضايا الطفولة والتنشئة والمواطنة باعتبارها قضايا ذات أولوية لتنشئة الطفل في الدول العربية، مستهدفا تكوين إطار فكري استرشادي لتنمية الأطفال في المجتمعات العربية، نظرا لافتقار الخطط التربوية والتعليمية إلى قواعد منهجية ثابتة، التي من شأنها تطبيق مناهج وطنية تخدم مجمل المرامي والمستهدفات الوطنية، والحفاظ على الهوية الوطنية، والحرص على امتلاك الأطفال أدوات المستقبل من خلال تعزيز مهارات البحث والنقد والتحليل لديهم، لحفظ التوازن في شخصية الطفل.
وجاء في مبررات إنشاء الجائزة، أن الاعتماد على التلقين والحفظ كوسائل وطرق تعليمية تقليدية كرست الأفكار الظلامية لدى المتعلمين، الأمر الذي يحتم الانتقال إلى بيئة تعتمد على طرق تعليمية حديثة تتمحور حول المتعلم من خلال تشجيع التعلم الذاتي لدى الأطفال، وتحفيز التفكير، وتشجيع المناقشة، وتبادل الآراء والأفكار، وتنمية القدرات الإبداعية، والبحث عن المعلومات، وتحويل القاعة الدراسية إلى ورشة نقاش للتحاور وتبادل الأفكار والمعلومات من اجل توسيع قدرات الأطفال وزيادة فرص مشاركتهم.
كما جاء في مبررات إنشائها، أن هناك قصورا في تفعيل سياسات الحماية الاجتماعية والاقتصادية، ووجود تفاوت كبير بين الفئات الاجتماعية المختلفة، وبين الريف والحضر داخل الدولة الواحدة، وبين كل دولة عربية وأخرى، بالإضافة إلى الحاجة الملحة إلى إثراء البحث العلمي في مجال الطفولة في الوطن العربي لتحقيق المشاركة في التنمية المجتمعية، بما يحقق توفير الحماية الاجتماعية وحماية حقوق الطفل في الوطن العربي من خلال تشجيع الإبداع والابتكار والاهتمام بالمبدعين وتحفيزهم على العطاء في المجال البحثي والمتعلق بقضايا الطفل العربي.
وجاء إطلاق هذه الجائزة انطلاقا من الدور المحفز للمجلس (ومقره القاهرة )، في مناقشة قضايا تنشئة الطفل، وجمع المعلومات التي تساعد على رؤية واقع التنشئة والبناء عليه، بوصفه بيتا للخبرة، ومصدرا للمعلومات والمعارف المتخصصة، ومنتجا لسياسات استرشادية إقليمية، وداعما لسياسات وطنية تحقق المصلحة الفضلى للطفل في كل البلدان العربية، ومناصرا لحقوقه، ومرشدا للسياسات التي تؤثر في حياته.
وتهدف الجائزة إلى تعميق ثقافة حقوق الطفل من خلال إثراء البحث العلمي في مجالات الطفولة بما يخدم المجتمعات العربية في مواجهة التحديات المتعاظمة، في ضوء المتغيرات العالمية المتلاحقة لتحقيق المشاركة في التنمية المجتمعية، بما يحقق توفير الحماية الاجتماعية، وحماية حقوق الطفل من خلال تشجيع الإبداع والابتكار في المجال البحثي المتعلق بقضايا الطفل في الدول العربية.
كما تهدف الجائزة إلى جانب دعم الباحثين المنشغلين بقضايا الطفولة في البلدان العربية، إلى تحفيز المبدعين منهم على الإنتاج العلمي في مجال الطفولة والتنمية والارتقاء بالطفل العربي، وتعظيم الحوار المجتمعي حول القضايا ذات الأهمية المتعلقة بالطفل وتنشئته من خلال البحوث المقدمة.
ولضمان جدية البحوث المقدمة تم وضع ١٨ شرطا للتقدم للحصول على هذه الجائزة.. منها:
أنها تُمنح للأفراد من مواطني الدول العربية وليس للمؤسسات، وأن يقدم الباحث أو الباحثين بحثا واحد فقط في نفس الدورة، ولا تمنح الجائزة في دورتين متتاليتين لنفس الباحث وأن يلتزم البحث المقدم بالمنهجية العلمية، وألا يكون قد حاز على جائزة أو درجة علمية أخرى، وألا يكون قد سبق نشره، وألا يقل عن (7500) كلمة، وأن يتضمن توصيات تحقق الاستفادة العلمية والعملية، وتضمنت الشروط أيضا جواز نشر المجلس البحوث المقدمة سواء فازت أو لم تفز، وفي هذه الحالة يلتزم الباحث بقواعد النشر، يمكن أن تحجب الجائزة حجبا جزئيا أو كليا، لعدم توافر المعايير العلمية في البحوث المقدمة للجائزة.
وتستهدف الجائزة جميع البحوث (نظرية كانت أو ميدانية أو مسحية) التي تتميز بالأصالة العلمية، والتي يمكن أن تفيد العاملين في مجالات الطفولة والتنمية في البلدان العربية، من خلال الرؤى والنتائج والتوصيات والممارسات التي يمكن أن توفرها هذه البحوث مما يعمل على تعميق ثقافة حقوق الطفل لدى المواطنين والمؤسسات.
ويبلغ إجمالي قيمة الجائزة عشرين ألف دولار أمريكي موزعة على خمسة مستويات، الجائزة الأولى قيمتها ستة آلاف دولار أمريكي، والثانية قيمتها خمسة آلاف دولار أمريكي، والجائزة الثالثة قيمتها أربعة آلاف دولار أمريكي، فيما تبلغ قيمة الجائزة الرابعة “ثلاثة آلاف دولار أمريكي”، والجائزة الخامسة قيمتها ألفا دولار ألفا دولار أمريكي، بالإضافة إلى شهادة تقدير تسلم في احتفال رسمي يقام ضمن فعاليات الحفل الختامي للجائزة، وتنشر الجائزة عددا من البحوث غير الفائزة مقابل مكافأة مالية قدرها 500 دولار أمريكي لكل بحث.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: