مقالات

محمد علي يكتب …..الحضانة بين الفقه والقانون

الحضانه بين الفقه والقانون

لما كانت الحضانه هى حفظ الصغير ورعايته وتعليمه وتربيته وحمايته وحفظ صحته وخلقه

(علما بأن كثير من قوانين البلدان العربيه لم تذكر تعريف الحضانه بشكل واضح فى قوانينها )

فيظل الصغير منذ مهده لبنه ضعيفه تحتاج إلى رعايه وإهتمام من جانب أبويه إذ يحتاج من يقف بجانبه إلى ان يبلغ أشده فى سن معين

ولا تتوافر هذه الرعايه إلا بوجود الأبوين معا .. اللهم تفرقا فيصعب تحقيق هذا الأمان للصغير, فيكون الصغير وهذه الحاله فى مفترق طرق إذ يؤدى تمزق كيان الأسره لنتائج سلبيه عكسيه على نفسيه الطفل تؤدى لعدم إسقراره وشعوره بالطمأنينه .

فبدا أن الشرع والقانون قد حاولا تبيان حقوق كل طرف من أطراف الحضانه ( المحضون , الاب , والأم )حمايه له لتنشئته وتربيته فى جو طبيعى نسبيا

فوصف المشرع الحضانه بأنها حق للصغير والحاضنه والأب فضمت الحضانه هذه الحقوق الثلاثه إلا انه غلب فيها مصلحه الصغير

فقد نص القانون رقم 4 لسنه 2005 بشان سن الحضانه

على ان يستبدل نص الفقره الأولى من الماده 20 من القانون رقم 20 لسنه 1929بالأتى نصه

” ينتهى حق حضانه النساء ببلوغ الصغير او الصغيره سن الخامسه عشر ويخير القاضى الصغير او الصغيره بعد بلوغ هذا السن فى البقاء فى يد الحاضنه وذلك حتى يبلغ سن الرشد وحتى تتزوج الصغيره ”

وكان نص الفقره الأولى من الماده 20 من القانون رقم 20 لسنه 1929ينص على

” ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة اثنتي عشرة سنة، ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك ”

فتوافق الشرع مع القانون فى المصلحه لأطراف الحضانه فقسمها إلى مرحلتين

الأولى مرحله زمن الحضانه .. والثانيه الفتره التى يمون فيها الطفل فى رعايه الرجال

فكان لكل من الائمه رأيه فى حضانه النساء

فقال الحنفيه بأن يظل الطفل فى حضانه النساء إلى سبع سنوات إذا كان ذكر أما الأنثى إلى تسع سنوات

وقال المالكيه أن حدود سن الحضانه سقوط أسنان الطفل ويثبت له غيرها ان انتقل الحضانه دون خيار

وقال الشافعيه أن تكون الحضانه إلى سن التمييز ونوردها بسبع سنوات ثم يخير الطفل فى إبقاءه مع الحاضنه أم ينتقل إلى ابيه

وقال الحنابله أنهم يتفقون مع الحنفيه فى مده الحضانه ومع الشافعيه فى التخيير

فكانت الحكمه الشرعيه والقانونيه والنفسيه والإجتماعيه من بقاء الطفل تحت يد النساء فى مراحله الأولى هى إعتنائها بإصلاح بدنه وطعامه ولباسه . بينما إنصرف إحتياجه فى وجوده بين أيادى الرجال إلى تأديبه وتثقيفه فتكون المصلحه فى ذلك الإعتناء به فى كل أدوار حياته ..فاللمرأه فى دوره الأول والرجال فى دوره الثانى

ولا يسعنا إلا ان نعى مقصودنا من الحضانه (كما ورد فى كتاب فقه السنه) بأن الحضانه مأخوذه من الحضن وهو مادون الإبط إلى الكشح

(مثال) حضن الطائر بيضته إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحيه

والشاهد أن الحضانه بين الفقه والقانون ما تقررت إلا لمصلحه الصغير أولا ولأبويه من بعده ,,

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: