بقلم/ دكتور أحمد الشريف
رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الادارية والتنمية
الموضوع في جوهره بسيط والفكرة تقوم على ركيزتين أساسيتين:
أولًا: الاستثمار
الاستثمار لا يعني فقط إنشاء مشروعات جديدة وإنما يعني قبل ذلك تعظيم قيمة ما نمتلكه بالفعل من خلال إعادة تشغيل الأصول والمشروعات المتوقفة أو المتعثرة ورفع كفاءتها وتحويلها إلى مشروعات منتجة.
فالاستثمار الحقيقي يحقق عدة أهداف في وقت واحد:
– تعظيم قيمة الأصول.
– إعادة الحياة إلى المشروعات والأصول غير المستغلة.
– خلق فرص عمل جديدة.
– زيادة الإنتاج.
– زيادة دخول الأفراد والأسر.
– تنمية الإيرادات والعوائد للدولة.
– جذب رؤوس الأموال والخبرات والتكنولوجيا.
ثانيًا: التبادل التجاري
التبادل التجاري بين الدول يفتح مجالًا واسعًا للتكامل الاقتصادي خصوصًا عندما يكون قائمًا على احتياجات حقيقية ومصالح متبادلة.
ومن الآليات التي يمكن بحثها بين الدول المتعاونة إنشاء آليات للمقاصة والتسوية التجارية الثنائية بحيث تتم تسوية جزء من قيمة التجارة بين دولتين من خلال حسابات متبادلة أو محفظة تجارية ثنائية بما قد يقلل الحاجة إلى استخدام العملات الأجنبية في كل معاملة منفردة وفقًا للقواعد والاتفاقات والأنظمة النقدية المعمول بها في كل دولة.
وبذلك لا يكون الهدف مجرد زيادة حجم التجارة وإنما تحويل التجارة إلى أداة لتمويل التجارة نفسها وتعميق التكامل الاقتصادي.
الخلاصة
نحن لا نتحدث عن فكرة معقدة وإنما عن خطوات عملية قابلة للدراسة والتنفيذ:
نستثمر ما لدينا → نعيد تشغيل الأصول → نخلق إنتاجًا وفرص عمل → نزيد الدخل → نوسع التبادل التجاري → نستخدم آليات تسوية أكثر كفاءة → نحقق تكاملًا اقتصاديًا حقيقيًا.
والعامل الحاسم في نجاح هذه المنظومة هو توافر الإرادة وصدق النوايا والاتفاق على المصالح المشتركة ثم تحويل الأفكار إلى مشروعات واتفاقيات قابلة للتنفيذ والقياس.




























