إن بناء الدولة الحديثة لا يتوقف عند قوة مؤسساتها أو ما تمتلكه من إمكانات مادية واقتصادية وإنما يرتبط في المقام الأول بقدرتها على إعداد الإنسان المؤهل القادر على فهم مفهوم الدولة واستيعاب طبيعة مؤسساتها وإدراك مسؤولياته الوطنية وامتلاك أدوات القيادة والإدارة وصناعة القرار.
ومن هذا المنطلق تأتي رؤية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تؤكد أهمية إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على تولي المسؤوليات القيادية والتنفيذية وأن يكون شغل المواقع القيادية قائمًا على الكفاءة والتأهيل والاستحقاق إلى جانب استيفاء الشروط الدستورية والقانونية المنظمة لكل منصب.
وفي مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية نؤمن بهذا المبدأ ونعمل على ترسيخه باعتباره أحد أهم متطلبات بناء الدولة انطلاقًا من إيماننا بأن الكفاءات والقدرات البشرية موجودة في كل مكان وأن الفرصة يجب ألا تكون حكرًا على فئة أو مجموعة بعينها وإنما يجب أن تكون متاحة أمام جميع أبناء الوطن لإثبات قدراتهم وإمكاناتهم واستعدادهم لتحمل المسؤولية.
ونحن نؤمن أن دورنا لا يتمثل في اختيار القيادات أو منح المناصب وإنما في اكتشاف الطاقات البشرية وتوفير فرص التدريب والتأهيل الاحترافي وتزويد المشاركين بالمعارف والعلوم والثقافات والمهارات والخبرات اللازمة بما يساعدهم على تطوير قدراتهم والاستعداد للمشاركة في بناء الوطن وتحمل مسؤولياته.
مشروع رجل الدولة.. بداية الطريق
انطلاقًا من هذه الفلسفة بدأت مؤسسة القادة تنفيذ مشروع « رجل الدولة » ليكون نموذجًا عمليًا لاكتشاف وإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية وتنمية قدراتها القيادية والإدارية والفكرية وإكسابها الوعي الحقيقي بمفهوم الدولة ومؤسساتها وأولوياتها وتحدياتها.
ونرى أن المشروع يتجاوز فكرة تقديم برنامج تدريبي تقليدي ليصبح منظومة متكاملة لإعداد الإنسان القادر على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات العمل الوطني.
كما نرى أن تنفيذ المشروع بالتوازي في جميع محافظات الجمهورية يمثل خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية وخلق بيئة إيجابية للتنافس على أساس الكفاءة والجدارة وإتاحة الفرصة أمام كل مواطن يمتلك الاستعداد والطموح والقدرة على إثبات ذاته.
وتزداد أهمية هذه الرؤية من خلال مشاركة وتكامل جهود العديد من مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية والنقابية بما يتيح توحيد الإمكانات والخبرات وتوسيع نطاق الوصول إلى الكفاءات الوطنية في مختلف المحافظات والقطاعات.
تكامل الجهود من أجل مشروع وطني
إننا ننظر إلى التوجه الذي طرحه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي باعتباره فرصة وطنية مهمة لتوسيع نطاق العمل في مجال اكتشاف وإعداد وتأهيل القيادات.
ومن هنا فإن مؤسسة القادة تطرح مشروع « رجل الدولة » باعتباره أحد المسارات المجتمعية والمؤسسية الداعمة والمكملة لهذا التوجه وتسعى إلى تطويره وتوسيع نطاق تنفيذه بما يحقق التكامل مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية ويحترم اختصاصاتها وأطرها الدستورية والقانونية.
ونطمح إلى أن يسهم المشروع في إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مختلف المجالات، ومنها:
– القيادات الإدارية والتنفيذية.
– القيادات الاقتصادية والاستثمارية.
– القيادات الإعلامية والفكرية.
– القيادات التنموية والمجتمعية.
– القيادات التكنولوجية والرقمية.
– القيادات الشبابية والعمالية والمؤسسية.
وأن تكون هناك قاعدة واسعة من الكفاءات التي تمتلك المعرفة والوعي والمهارة والخبرة ويمكن للمؤسسات والجهات المعنية الاستفادة منها وفق احتياجاتها ومعاييرها القانونية والموضوعية.
رسالتنا إلى شركاء الوطن
إن صناعة القيادات ليست مسؤولية مؤسسة واحدة وإنما مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والقطاع الخاص والخبراء والمتخصصين.
ولذلك ندعو جميع المؤسسات والجهات الوطنية إلى المشاركة في هذا المشروع وتقديم الدعم والخبرات والإمكانات والمساهمة في فتح آفاق جديدة أمام أبناء الوطن حتى نتمكن من اكتشاف ثروتنا البشرية والاستثمار الحقيقي في قدرات الإنسان المصري.
فنحن لا نسعى إلى صناعة مناصب لأشخاص وإنما نسعى إلى إعداد الإنسان القادر على تحمل المسؤولية.
ولا نريد أن نبحث فقط عن القيادات الموجودة بل نريد أن نكتشف القيادات التي لم تتح لها الفرصة بعد وأن نفتح أمامها الطريق للتعلم والتأهيل وإثبات الكفاءة.
إن مستقبل الوطن يحتاج إلى قاعدة واسعة من الكفاءات الوطنية وإلى ثقافة مؤسسية تؤمن بأن الكفاءة هي أساس الاختيار وأن التأهيل هو طريق التمكين وأن خدمة الوطن هي الغاية.
فلنعمل جميعًا من أجل مشروع وطني لإعداد القيادات يتيح الفرصة للجميع ويستثمر في الإنسان ويصنع كوادر قادرة على قيادة المستقبل والمشاركة في بناء الدولة المصرية الحديثة.
تم تحديد موعد الانطلاق
فرصة لمن يرى فى نفسه القدرة على ان يكون ضمن اعظم مشروعات التمكين
#رجل_الدولة
#مؤسسة_القادة_للعلوم_الإدارية_والتنمية
القيادة صناعة.. ونحن أهلها.
#رجل_الدولة_التأهيل_من_أجل_التمكين.



























