– صلاة القيام في رمضان الحصن المنيع للمسلمين ضد التفرقة
– كتابنا واحد وقبتلتنا واحدة ونختلف في رؤية هلال رمضان والعيد
– الأخلاق اختفت من القرية وكلمة عيب كانت تتصدى للسلوكيات السيئة
– دراما رمضان تستخف بعقل المشاهد وتتضمن مشاهد عري وإسفاف
– قضايا الدين تحتاج للتروي في إصدار الفتوي حتي لا نؤذ الآخرين
– جماع الزوجة في نهار رمضان فتوي لرجل” مسطول ”
– اتمنى سرعة إصدار قانون يجرم الفتوي لغير العلماء
– جدي عودني على الصيام منذ السابعة
– نحتاج لفكر إسلامي يعالج مشاكل الناس لتصويب الخطاب الديني
قال الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية لـ”القادة نيوز ” إن رمضان شهر التقرب من الله لمحو الخطايا والذنوب ، مشيرا إلى أن جده بدأ في تدريبه على الصوم في الساعة من عمره ، وأبدي حزنه الشديد لاختفاء الأخلاق في القرية التي كانت تزرع في نفوس أبناءها القيم والمبادئ ، مطالبا بسرعة الانتهاء من إصدار قانون يجرم الفتاوى الدينية لغير العلماء ، لافتا إلى أن الدراما التليفزيونية يمكن أن تصبح أقوى من الخطب والإرشاد الديني إذا تحولت لأداة توجيه رشيدة .. إلى نص الحوار :
* كيف يحصل المسلم على أكبر جرعة إيمانية في شهر رمضان ؟
شهر رمضان شهر العبادة والارتباط بالله سبحانه وتعالي ، وبالتالي المؤمنين جميعا ينبغي أن يهتموا بحلوله لأنه يربطنا بالخالق ولابد أن يكون لنا ورد قرآني فضلَا عن صلاة القيام التي تظهر قوة ارتباط المسلمين إذ تعد بمثابة حصن منيع بين المترددين علي المسجد ضد التفرقة ، وبئس القوم الذي يأتي رمضان وينقضي ولا يغفر لهم المولي عز وجل فيجب أن نغتنمه ونستثمره حتى لايكون هناك خطايا أو ذنوب لنخرج منه متطهرين من أوزارنا كما ولدتنا أمهاتنا.
* هل تتذكر رمضان في القرية وهل تغيرت ملامحه ؟
في طفولتي أثناء وجودي بالقرية كان يوجد تقاليد ثابتة ، كنًا نذهب لمضيفة العائلة ونتناول الطعام مع أهالينا ثم ننصرف لأداء صلاة المغرب والتراويح ونعود لسماع القرآن الكريم ونسهر، ولم يكن في القرية عبث أو خروج عن المألوف كما يحدث الآن فكلمة «عيب» كافية أن توقف السلوكيات السيئة ، أما الآن القرية أصبحت كالمدينة واشعر بالاستياء من اختفاء الأخلاق من القرية لحد كبير.

* ما القضية الدينية التي يمكن أن تتروي وتعتكف حتي تأخذ قرارًا بشأنها ؟
قضايا الدين تحتاج دائما للتروي والحكمة والعقل ولا نردد كلامًا كالببغاء ، ويجب علينا أن نصدر ما فيه خير للناس وليس الشر حتي لانؤذ الأخرين ، في الوقت نفسه لا تخرج عن الإطار الذي رسمه القرآن الكريم وجاء به رسول الله .
* وما رأيك في الفتوي التي تتسبب في كثرة الجدل ؟
اتمنى قريبا صدور قانون يجرم الفتوي من غير العلماء ، حتي لا يفتي من ليس له الحق فنحن نسمع فتوي ما أنزل الله بها من سلطان التي تعيدنا للخلف وتقطع بيننا وبين شركاؤنا في الوطن، وبدون شك إن فتوى مثل أن جماع الرجل لزوجته في نهار رمضان مع النسيان لاتفسد الصيام لا تصدر إلا من رجل “مسطول” فمواقعة الزوجة أثناء الصيام جريمة وإلا نصبح كأننا ندفع الناس إلي الرذيلة.
* لماذا لا ينتقد الدعاة الإسفاف في أغلب المسلسلات وبرامج المقالب الساخرة؟
للأسف الموضوعات المطروحة في أغلب الأعمال الدرامية تتضمن عريا أو إسفاف لا تليق بخصوصية الشهر الفضيل ، يجب أن نتفرغ للعبادة لتطهير القلوب والتخلص من الأوزار والذنوب حتي نخرج من رمضان وصحائفنا نقية ، كما يجب على صناع الدراما احترام عقليه المشاهد بتقديم أعمال تقدم قيم ومبادئ وموضوعات اجتماعية بناءة.
* لو كان بيدك القرار ، كيف تواجه جنوح بعض وسائل الإعلام عن رسالتها ؟
الإعلام يحتاج إلي وقفة خاصة أنه يناقش قضايا تثير الجمهور وتوقع فتن ، والدراما عندما تكون أداة توجيه يكون تأثيرها أقوي من الوعظ والإرشاد والخطب لبناء الأخلاق في المجتمع التي تسطحت .
* ما الموقف الذي تتذكره ولا يخرج من ذاكرتك ؟
كنت في السابعة من عمري وأثناء وجودي في الحقل مع جدي كان الطقس حارًا والفلاحون في الحقل يعملون ، واستنفذت كل طاقتي في اللعب علي الرغم من إصراري علي استكمال صيامي فأشفق جد علي وهمس في أذني وأخبرني أن « الخيار في رمضان لا يفطر» بعدما لاحظ أني تعبت جدا، ثم تعودت علي الصيام يومين أو ثلاثة في هذه السن الصغيرة بعد أن عودني جدي علي ذلك.
* لماذا لا يوجد توافق علي رؤية هلال رمضان في العالم العربي؟
حزين بأن يكون كتابنا واحد وقبتلتنا واحدة ، ونختلف في رؤية هلال رمضان والعيد ، واتمنى الاستعانة بفكرة مفتى مصر السابق نصر فريد واصل ، بإطلاق قمر صناعي لتوحيد الهلال تحت مسمي القمر الصناعي الإسلامي حتي لا نظهر أمام العالم بأننا أمة متفرقة .
* هل أنت رض عن المشاريع الخيرية في رمضان ؟
الجمعيات تتسابق علي توزيع عطايا الخير من عبوات جافة و لحوم ودواجن، وأخرى تمنح أموالا وهو نهج جميل لتطبيق التكافل الاجتماعي ولكن اتمنى استمراره طوال العام وليس في الشهر الفضيل .
* كيف ترى أفضل السبل لتصويب الخطاب الديني؟
ينبغي أن يواكب الخطاب الديني العصر الحديث فنحن نعيش عالة علي العلماء القدامي ونحتاج لفكر إسلامي جديد متطور يتوافق مع مشاكل واحتياجات الناس ، ونأمل في توحيد الهدف في كافة الأقطار العربية من أجل تبنى خطاب ديني موحد يتصدى لكافة محالاوت تشويه الإسلام .
* كيف يتم مواجهة الإرهاب؟
الإرهاب صناعة أمريكية ، فهي وراء تأسيس تنظيم القاعدة في أفغانستان لاستقطاب من أطق عليهم المجاهدين العرب لمحاربة روسيا ثم عادوا لمحاربة أوطانهم بأفكارهم المتطرفة ، بعد ذلك جاء أوباما وصنع تنظيم داعش الإرهابي بهدف تفتيت الشرق الأوسط وتشويه صورة الإسلام في المجتمعات الغربية، والمنتمين لداعش مأجورون وللأسف تمكنوا من جذب عدد من الشباب بسبب الفراغ والبطالة وبزعم الجهاد في سبيل الله ، كما أرى أن جميع التنظيمات الإرهابية خرجت من رحم جماعة الإخوان التي يعبث أعضاءها فسادا .
* دعوة توجهها لأربع شخصيات إسلامية في كافة العصور .. من هم؟
الدعوة الأولى لسيدنا عمر بن الخطاب لأنني علي المستوي الشخصي مبهور به جدا لأنه كان السد الذي انهار بعده الإسلام ، والشخصية الأخري سيدنا علي ابن أبي طالب لكثرة علمه الغزير، ثم الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز لأنه استطاع أن يقيم الخلافة الإسلامية بعد انتهاء عصر الخلفاء الراشدين ، والشخصية الرابعة هو أحد علماء الأزهر المحدثين الشيخ محمود شلتوت الذي استطاع أن يجمع الأمة علي كلمة سواء في التقريب بين الفكر السني والشيعي.

























