نواب الدائرة اكتفوا بلعب دور المصلح دون أن يسعى أي منهم لمحاسبة المسئولين
يعلم الجميع مدى معدلات الفساد التي تشهدها المحليات و الاحياء في مصر و التي تفاقمت معدلاتها و بلغات اقصاها في السنوات الخمس الاخيرة و التي شهدت فقدان الدولة المصرية للقدرة على المتابعة و المسائلة و المحاسبة اضافة الي عدم وجود مجالس محلية شعبيه منتخبة بالاضافة الي عدم وجود برلمان فاعل و حقيقي يقم بالدور الرقابي و المحاسبة على التقصير او الفساد .
فاغلب نواب البرلمان الحالي ارتضى لنفسه ان يلعب دور المصلح الاجتماعي و مقدم الخدمة للجمهور و ارتضى ان يتلحف بغطاء الخدمات ليحمي نفسه من شرر فتح و مكاشفة قضايا الفساد و تقلبت السياسية و احوالها المتردية.
و هو الامر الذي ادى الي تقلص دور النائب الرقابي و تقزمه فبعد ما كان النائب يتحاشوا مسائله الهرم الاداري للسطلة التنفيذية في مصر و هو الوزاء و نوابهم و من في حكمهم ، فانحدر بهم الامر الي فقدانهم للقدره على محاسبة و مسائله رؤساء الاحياء و المحافظين .
البعض سيقول انه ليس من اختصاصاته و صلاحياته مسائله رؤساء الاحياء و انه تداخل في عمل المجالس المحلية – الغير موجوده حتى الان – و لكن يحق للنائب استخدام كافة ادواته الرقابية من اجل مسائله كل اطراف السلطة التنفيذية .
خاصة و ان هناك توجهات من القيادة السياسية للدولة بالعمل على محاربة الفساد الا ان تلك الارادة للقيادة السياسية للدولة لمحاربة الفساد لن تتمكن من فعل شئ دونما ان يكون هناك محاربين اقوياء لمواجه الفساد داخل البرلمان داخل مكاتب المحافظين في مصر . لقد اطلت كثيرا في المقدمه و لكنها هي صلب الموضوع و متنه و ما ساسطره لاحقا هو استكمال لتفاصيل هذا المتن .
ففي مساء الامس فوجئ اهل الشرابية بقيام احد المقاولين بالعمل على حفر قطعه ارض دون وجود اي مراجعة هندسية لموقع الحفر و تأثيره على العقارات المجاورة و هو الامر المعتاد في كل الاحياء المصرية .
و لكن مع استمرار اعمال الحفر العشوائي ادى الامر الي تصدع و انهيار جزئي في احد العقارات المجاورة و هو عقار مكون من 4 طوابق يأوي 10 اسر بسيطه الحال. و في غياب كامل للاجهزة التنفيذية بدأ الاهالي في اخراج سكان العقار قبل انهياره فوق رؤسهم و قام اهالي المنطقة بمحاولة مساندتهم في احضار متعلقاتهم الشخصة من العقار المتصدع الا ان محاولتهم توقفت بسبب مخاوف من الانهيار الكامل للعقار .
وقد اقتصر دور السادة نواب البرلمان عن الشرابية بالعمل على محاولة الصلح ما بين المتسبب في انهيار العقار و السكان المشردين حاليا .
لم يقم اي منهم حتى كتابه تلك السطور بالعمل على مسائله اي من قيادة السلطة التنفيذية بالحي لم يسعى اي منهم على مسائلة او مخاطبة محافظ القاهرة في هذا الشأنلم يتمكن اي منهم من اجبار الحكومة المصرية على توفير مسكن مؤقت للاسر العشرة المشردة في الشارع و نحن على بعد ساعات قليله من عيد الفطر المبارك .
اخيرا هل يعلم السادة نواب البرلمان معدلات حالات الفساد فيما يخص تراخيص البناء في مصر اذا كانوا لا يعلموا فتلك مصيبه و اذا كانوا يعلموا و لم يفعلوا شيئا في المصيبة أكبر .
هل يعلم السادة نواب البرلمان بأن تشريد الاسر في الشوارع دون محاسبة المتسبب و توفير مسكن مناسب و بديل للضحية هو احد البداية السوداء لكوارث و ظواهر اجتماعية عديدة في مصر


























