في أوقات التحديات الكبرى لا تنجح الدول بجهد جهة واحدة بل بتكامل الأدوار وتشابك المصالح بين الدولة والحكومة والمواطن.
فالدولة ليست مجرد مؤسسات والحكومة ليست مجرد أجهزة تنفيذية والمواطن ليس مجرد متلقٍ للخدمات بل إن الجميع شركاء في معادلة واحدة هدفها بناء وطن قوي ومستقر ومتقدم.
إن المرحلة الحالية من عمر الدولة تتطلب منا جميعًا أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية وأن تقف كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية والإعلامية والمجتمعية صفًا واحدًا داعمًا ومساندًا ليس فقط من خلال طرح المشكلات بل من خلال تقديم الرؤى والحلول والمشاركة الفعالة في تنفيذها.
فالتنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بتضافر الجهود والعمل المشترك من أجل تحسين مستوى المعيشة ورفع الوعي وتنمية الفكر وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية لدى المواطن.
إن المواطن هو محور التنمية وغايتها وهو الثروة الحقيقية لأي دولة تسعى إلى المستقبل. ومن هنا فإن الحفاظ على المواطن يبدأ بالحفاظ على الوطن وحماية مقدراته ودعم مؤسساته والمشاركة الإيجابية في مسيرته نحو البناء والتنمية.
فكلما كان الوطن قويًا ومستقرًا كان المواطن أكثر قدرة على الحياة الكريمة والإبداع والعطاء وكلما كان المواطن واعيًا ومشاركًا ومسؤولًا كان الوطن أكثر قوة وتماسكًا وتقدمًا.
إن قوة الدولة من قوة مؤسساتها وقوة مؤسساتها من ثقة مواطنيها وقوة المواطن من استقرار وطنه.
لذلك فإن العلاقة بين الدولة والحكومة والمواطن ليست علاقة مصالح متبادلة فحسب بل هي علاقة مصير مشترك ومسؤولية جماعية.
وعندما يدرك كل طرف دوره ويؤديه بإخلاص وكفاءة تتحول التحديات إلى فرص والأزمات إلى إنجازات والطموحات إلى واقع يعيشه الجميع.
فالوطن هو المظلة التي تحمي الجميع والمواطن هو الغاية من كل جهود التنمية والحكومة هي الأداة التنفيذية لتحقيق تطلعات الدولة والمجتمع.
ولذلك نقول دائمًا: إذا أردنا الحفاظ على المواطن فعلينا أولًا أن نحافظ على الوطن وإذا أردنا بناء المستقبل فعلينا أن نستثمر في الإنسان ونعزز الوعي ونرسخ قيم العمل والانتماء والمشاركة.
حفظ الله الوطن ووفق أبناءه المخلصين إلى كل ما فيه خير البلاد والعباد.
من أقوال د . أحمد الشريف
#رجل_الدولة
#المائدة_المستديرة_للاصطفاف_الوطني_وتنمية_الوعي
#الجواهرجي 💎
#كلام_خفيف_مع_احمد_الشريف
يفتحلك كل يوم باب للأمل… جديد 🌅



























