زيادة إستهلاك الإنترنت في رمضان.. «ميجات طائرة» على الدراما والسوشيال ميديا
كتب : بشير حافظ
رغم «دسامة» القنوات الفضائية خلال شهر رمضان المبارك بالمسلسلات والبرامج الترفيهية والدينية، وجذب أعداد كبيرة من عشاق الشاشة الفضية خلال الشهر الكريم، إلا أن الهاتف المحمول وتحديداً الإنترنت، لا يفقد قيمته وأهميته لدى مستخدميه، فقد يعتقد البعض أن الإقبال على إستخدام الإنترنت والانتقال بين صفحات وتطبيقات منصات الإجتماعي تقل نسبتها خلال الشهر الفضيل، إلا أن هذا الإعتقاد إلى حد ما خاطئ وغير صحيح.
ومع كثرة منصات الأعمال الفنية المدفوعة أو المفتوحة وعرض البرامج والمسلسلات بعد توقيتاتها على التلفزيون، شهدت موسم رمضان السنوات الماضية ضغطاً كبيراً على شبكة الإنترنت المصرية، ما يجعل الأمر يحتاج جهود غير عادية لمنع أي أعطال ولضمان الإستخدام العادل.
زيادة الإستهلاك خلال رمضان
وفي آخر تقرير للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والذي يحدد مؤشرات واتجاهات المواطنين في إستخدام الإنترنت والتطبيقات المختلفة، فقد بين أن خلال شهر رمضان، تكون هناك زيادة ملحوظة في استهلاك الإنترنت وتنزيل التطبيقات أو مقاطع الفيديو، أو حتى الحلقات الكاملة للمسلسلات التي يتم عرضها في رمضان.
ويعود زيادة الإستهلاك على شبكات الاتصالات وزيادة ساعات الذروة خلال شهر رمضان الكريم أيضا، لبقاء المستخدمين لفترات طويلة في المنزل، خاصة مع جائحة كورونا التي أدت إلى زيادة عدد ساعات بقاء الأشخاص في المنزل، خاصة مع الإجراءات الإحترازية التي تتبع للحد من إنتشار الفيروس، والتي وصلت في رمضان الماضي 2020 إلى حظر التجوال.
وتظهر المؤشرات التي كشف عنها جهاز تنظيم الاتصالات، إلى أن معدل إستهلاك الإنترنت الأرضي (المنزلي) خلال شهر رمضان، يشهد زيادة بنسبة تتجازو الـ 10 % ، إلا أن تلك النسبة قد ترتفع إلى نحو 100% ، إذا ما تم فرض حظر للتجوال من قبل الدولة لحماية المواطنين، أما استهلاك الإنترنت على الهواتف الذكية فيشهد زيادة في الاستهلاك بنسبة تصل إلى نحو ١٧% وهي نسبة قابلة للزيادة أيضا في حالات الحظر لتصل إلى 35%.
المكالمات الصوتية
وجول إجراء المكالمات الصوتية، فإن معدل إستخدام الإنترنت يشهد إنخفاضاً بمعدل إجراء المكالمات الصوتية المحلية بنسبة 10% تقريبا، بينما يزيد معدل إجراء المكالمات الدولية بين المستخدمين، ولكن بزيادة طفيفة لا تتعدى الـ 5 %، إلا أن هذا الرقم قد يتضاعف أيضا في أوقات الحظر
وحول إتجاهات مستخدمي الإنترنت خلال شهر رمضان، فهي تتابين ما بين تصفح منصات محتوى الفيديو لتصل إلى ٢٩٢ % خلال شهر رمضان بسبب بحث الكثيرين عن حلقات خاصة بالمسلسلات التي يتم عرضها في رمضان، أو مشاهدة مقاطع من برامج الترفيه التي تكثر في رمضان، كذلك ترتفع نسب تصفح المواقع التعليمية بشكل كبير خلال شهر رمضان خاصة مع إقتراب إمتحانات نهاية العام.
تصفح أكبر للسوشيال ميديا
ويأتي بالإضافة إلى الزيادة في إستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي، ويأتي على رأسها فيس بوك، الذي شهد العام الماضي زيادة في نسبة استخدام المنصة بنسبة ٤٤ %، وتطبيق التراسل الفوري واتساب، الذي يشهد زيادة بنسبة ٢٧ %، ووتطبيق سناب شات الذي شهد زيادة في الاستخدام بنسبة 67 %، كذلك موقع مشاركة الصور الشهير انستجرام المملوك لفيسبوك، ويشهد زيادة في الاستخدام تصل إلى نحو 12 %.
ويضاف لذلك الزيادة التي يشهدها أيضاً تطبيق تليجرام الذي ذاع صيته وعدد مستخدميه بعد الجدل الأخير الذي أثاره تطبيق فيسبوك حينما أعلن عن سياسة الخصوصية الجديد، ما أدى إلى زيادة نسبة استخدام هذا التطبيق بنسبة بلغت 1100%، خاصة وأن التطبيق يتخلله قنوات تعد وكأنها منصات للفيديو، يتم خلالها بث وعرض مسلسلات وبرامج رمضان ولكن بطريقة غير شرعية لأنها تخالف حقوق الملكية.
أما تطبيق تيك توك لمقاطع الفيديو الصغيرة، فهو قد يكون الأشهر على الإطلاق والأكثر شعبية بين الشباب الصغير خاصة، فهو يشهد زيادة في الاستخدام بنسبة تصل إلى 25 %، وأخيرا تطبيق زووم، والذي زاد استخدامه وذاع صيته خلال الجائحة لما يوفره من عقد لقاءات واجتماعات عبر الإنترنت خلال الجائحة، فمن المتوقع أن يتضاعف استخدامه خلال شهر رمضان بنسبة كبيرة جدا عما هو عليه الآن.
وبالقطع تشهد منصات الفيديو المعروفة مثل يوتيوب، الأشهر في العالم، لمشاركة مقاطع الفيديو، زيادة كبيرة في الاستخدام وتحميل والفيديوهات ومشاركتها والتفاعل معها خاصة مع طرح حلقات المسلسلات والبرامج عليها عقب عرضها على القنوات الفضائية، فقد كانت بلغة نسبة الزيادة في الإقبال على المنصة رمضان الماضي 115%.
تنسيق لمواجهة الإستهلاك
ولمواجهة تلك الزيادة في إستهلاك الإنترنت، والإقبال الكبير على إستخدام المنصات والتطبيقات عليه، يكون هناك تنسيق دائم بحسب ما أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهو الجهة المنوطة بمتابعة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع مقدمي خدمات الاتصالات والإنترنت لاستيعاب تلك الزيادة في الاستخدام، مع توفير رقم الشكوى للمواطنين (155) للإبلاغ عن سوء الخدمة في أي وقت، سواء الصوتية أو الخاصة بالإنترنت، وذلك بهدف توفير خدمات لائقة و ذات جودة للمواطنين، وهو ما تقوم شركات الاتصالات في السوق المصري بأخذه في عين الإعتبار مع دخول شهر رمضان المعظم.