مقال هام لدكتور/ محمد محسن رمضان
مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية
قال فيه :
في عصر لم تعد فيه المخدرات حكرًا على المساحيق والمواد الكيميائية، ظهر نوع أخطر وأكثر خفاءً: الكوكايين السلوكي.
هو إدمان لا يُشم ولا يُحقن، بل يُمارَس يوميًا عبر سلوكيات رقمية عادية… لكنها تُحدث في الدماغ نفس تأثير الكوكايين التقليدي
⚠️ من إفراز الدوبامين إلى الاعتماد النفسي ثم الإدمان الكامل.
❓ ما هو الكوكايين السلوكي؟
هو أنماط سلوكية رقمية تُصمَّم بخوارزميات ذكية لاستغلال نقاط الضعف النفسية، مثل:
📲 التصفح اللانهائي
🔔 الإشعارات المستمرة
🎮 الألعاب الرقمية
🎰 المقامرة الإلكترونية
❤️ الهوس باللايكات والمشاهدات
👀 التحقق القهري من الهاتف
🧠 كيف يعمل الإدمان؟
هذه السلوكيات تنشّط مركز المكافأة في الدماغ، وترفع الدوبامين بشكل متقطع وغير متوقع، فتخلق حالة ترقّب وقلق عند الانقطاع… تمامًا كإدمان المخدرات.
⚠️ مخاطر صامتة لكن عميقة
▪️ تشتت الانتباه وضعف الذاكرة
▪️ ضعف اتخاذ القرار
▪️ القلق والاكتئاب واضطرابات النوم
▪️ العزلة الاجتماعية
▪️ تآكل الصبر والتركيز طويل المدى
🔴 الأخطر؟
أن هذا الإدمان مقبول اجتماعيًا وغير مُجرَّم، ويستهدف الأطفال والمراهقين في أخطر مراحل التكوين النفسي والعقلي.
💰 اقتصاد الإدمان الرقمي
نحن أمام اقتصاد عالمي يُسمى اقتصاد الانتباه:
⏱️ الأرباح تُقاس بمدة بقائك أمام الشاشة
📊 التطبيقات تُصمَّم لإدمانك لا لراحتك
📢 الإدمان يتحول إلى أرباح إعلانية ضخمة
🛡️ هل من مواجهة؟ نعم… لكن بالوعي
✔️ وعي رقمي حقيقي
✔️ تربية نفسية وتكنولوجية متوازنة
✔️ تنظيم استخدام الهواتف خاصة للأطفال
✔️ مساءلة أخلاقية وقانونية للمنصات
✔️ اعتبار الصحة الرقمية جزءًا من الصحة العامة
الكوكايين السلوكي هو مخدر العصر الحديث… لا يُدمّر الجسد بقدر ما يستنزف العقل والإرادة.
ومع تطور الذكاء الاصطناعي والخوارزميات، يبقى السؤال الأخطر:
❓ هل نستخدم التكنولوجيا… أم هي التي تعيد تشكيل وعينا وسلوكنا؟
الإجابة ستحدد شكل الإنسان في المستقبل القريب.
























