للأسف ما زالت أزمة اختيار بعض القيادات وإدارة مكاتب المسؤولين تدور في فلك العلاقات الشخصية ودوائر المعارف و”أهل الثقة” رغم كثرة الحديث عن التطوير ومحاربة الفساد وبناء دولة المؤسسات.
المشكلة الحقيقية ليست فقط في وجود أشخاص غير مؤهلين بل في استمرار ثقافة تُغلق الأبواب أمام الكفاءة وتفتحها لمن يجيد الاقتراب من دوائر النفوذ .
** أتذكر مقولة لصديق قديم كانت شديدة الدقة حين قال لي :
” انتظر على المسؤول الشهور الأولى فقط … بعدها ستُحكم حوله دائرة الظل شباكها ولن يتحرك إلا من خلالها ”
وهنا تبدأ الأزمة الحقيقية …
فبدلًا من أن يرى المسؤول المجتمع بعينه يبدأ في رؤيته بعيون المحيطين به وبدل أن تصله الحقائق كاملة تصله النسخ التي تسمح بها دوائر المصالح .
تتحول مكاتب بعض القيادات من أدوات مساعدة لصناعة القرار إلى ” بوابات عبور” تتحكم فيمن يقترب ومن يُستبعد ومن يُسمع صوته ومن يُحجب .
الأخطر أن هذه الدوائر غالبًا لا تبحث عن أصحاب الكفاءة الحقيقية بل عن الأشخاص الأقل إزعاجًا والأكثر طاعة والأقدر على الحفاظ على التوازنات الخاصة حتى لو كان الثمن إبعاد العقول والخبرات القادرة على التغيير.
ولذلك فإن أي دولة تريد بناء جمهوريتها الحديثة بجدية لا يكفي أن تغيّر الأشخاص بل يجب أن تغيّر قواعد الاختيار نفسها.
لأن الدول لا تُدار بالمجاملات ولا تنهض بالشِلَل ولا تُبنى بالعلاقات …
بل تُبنى بالكفاءة والشفافية والقدرة على الوصول إلى أصحاب الفكر الحقيقي دون وسطاء المصالح.
فالمسؤول القوي ليس من يحيط نفسه بأهل الثقة فقط بل من يملك الشجاعة ليقترب من أهل الكفاءة حتى لو اختلفوا معه .
#الاستثمار_الامثل_فى_الثروات_والموارد
#المدونة_المصرية_دكتور_احمد_الشريف
#معركة_الوعي
#رجل_الدولة
#الجواهرجي 💎
#مسئولية_القرار
#كلام_خفيف_مع_احمد_الشريف 🎙️
يفتحلك كل يوم باب للأمل… جديد 🌅



























