رسالة إلى كل مسؤول. . وإلى كل من يحمل همّ هذا الوطن
أكتب هذه الكلمات بدافع المسؤولية الوطنية وليس بحثًا عن موقف أو مصلحة أو حضور. هناك أمر يستحق منا جميعًا أن نتوقف أمامه بجدية : المواطن البسيط والشباب يحتاجون اليوم إلى مزيد من التواصل، والاستماع والمعلومة الصحيحة. لا يجوز أن نترك المواطن وحيدًا أمام سيل هائل من المعلومات والأخبار التي تصله يوميًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون أن يجد من يشرح له الحقيقة ويجيب عن أسئلته ويضع أمامه البيانات والمعلومات الموثوقة. المشكلة ليست في أن المواطن يسأل أو يختلف أو يبحث عن إجابة . المشكلة أن نترك أسئلته بلا إجابة. وعندما يغيب الخطاب الرسمي الواضح يظهر آخرون لملء الفراغ وقد تُقدَّم للشباب والمواطنين روايات مبتورة أو معلومات غير دقيقة أو صورة مغايرة للواقع. لذلك فإن مسؤوليتنا ليست أن نلوم المواطن ولا أن نتهمه وإنما أن نقترب منه ونحاوره ونشرح له ونسمع منه. المواطن يحتاج إلى الحقيقة. . لا إلى الشعارات
علينا أن نذهب إلى المواطن في مكانه وأن نفتح قنوات حقيقية للحوار مع الشباب وأن نقدم المعلومات بلغة بسيطة يفهمها الجميع مدعومة بالحقائق والأرقام والمصادر الموثوقة. يجب أن نواجه الشائعة بالمعلومة والخطأ بالتصحيح والتضليل بالحجة وأن نمنح المواطن حقه في المعرفة والفهم. الشباب هم خط الدفاع الأول عن مستقبل الوطن
الشباب لا ينبغي أن يكونوا مجرد متلقين للمعلومات بل يجب أن يكونوا شركاء في صناعة الوعي
نحتاج إلى برامج مستمرة للحوار والتثقيف وإلى كوادر قادرة على التواصل معهم وإلى منصات تشرح القضايا الوطنية والاقتصادية والاجتماعية بلغة واضحة بعيدًا عن التعقيد والمبالغة. رسالة إلى المسؤولين
أرجوكم. . لا تنتظروا أن تتسع الفجوة. اقتربوا من المواطن. استمعوا إليه. أجيبوا عن أسئلته. قدموا له المعلومة الصحيحة. اعترفوا بالمشكلة عندما تكون هناك مشكلة واشرحوا الحلول عندما تكون هناك حلول. فالثقة لا تُبنى بالشعارات وإنما بالصدق والشفافية والتواصل المستمر. وأدعو مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والإعلام والمؤسسات التعليمية والشبابية وكل القوى الوطنية إلى العمل معًا من أجل بناء منظومة حقيقية للتوعية والتواصل المجتمعي. لا نحتاج إلى جهود متفرقة أو تحركات مرتبطة بأشخاص ومصالح . نحتاج إلى عمل جماعي منظم، تكون بوصلته الوحيدة هي مصلحة الوطن والمواطن. إن حماية الوطن لا تكون فقط بحماية حدوده وإنما أيضًا بحماية وعي أبنائه وعقولهم وقدرتهم على التمييز بين الحقيقة والشائعة وبين المعلومة والتضليل. هذه ليست دعوة للخوف. . بل دعوة للتحرك. وليست دعوة للصدام مع المواطن . . بل دعوة للاقتراب منه . وليست دعوة لإسكات الأسئلة . . بل دعوة للإجابة عنها . إن مصر تستحق منا جميعًا أن نتحرك قبل أن تتسع الفجوة. فلنضع مصلحة الوطن فوق مصالحنا الشخصية ولنجعل بناء الوعي مسؤولية مشتركة ولنجعل الحقيقة أقرب إلى المواطن من الشائعة. حفظ الله مصر وشعبها، وحفظ وطننا من كل سوء.
#معركة_الوعي
#جيل_مصر_٢٠٤٠
#الجواهرجي
#كلام_خفيف_مع_احمد_الشريف
د. أحمد الشريف


























