على الرغم من ضبابية المشهد الحالي ،الذين يحوي فجوة كبيرة بين الواقع الملموس في الشارع المصري والمنقول في وسائل الإعلام ،على الرغم من القرارات الاقتصادية الأخيرة التي أحدثت غليان في الشارع بسبب عدم وعي المسؤولين وتخبط قراراتهم بين النفي والتأكيد في نفس المناسبة والحدث ،وعلى الرغم من غياب الشفافية أو الاحترافية السياسية لدي بعض المسؤولين وأجهزة الإعلام الرسمية ،إلا أن التفاؤل نحو غدا أفضل لمصر وشعبها لا يزال ينمو داخلي .
لدي من الأسباب المنطقية لنمو هذا الإحساس والسعي نحو تحقيقه على أرض الواقع ما يجعل من يقرأ كلماتي يتفق معي.
السبب الأول والاهم هو زيادة الوعي بنسبة غير مسبوقة عقب ثورتي ( يناير ويونيو ) لدي كل أفراد المجتمع وخصوصا الشباب ،وعي سياسي واقتصادي واجتماعي ووضوح رؤية وكشف المتاجرين بالثورة والمستفيدين منها .
السبب الثاني ،هو وطنية الشعب المصري وحبه لمصر وان قست علية الأيام وأحاط به الفقر من كل جانب ودمر الفساد والمفسدين أحلامه ،فمصر لا تزال في عينية (الأم ) الحنونة التي يحبها وان لم تكن الأجمل والأفضل بين البلاد .
السبب الثالث ،هو عناية الله عز وجل بنا فلن تسقط بلد فيها الأزهر وفيها العلماء والفقهاء والمخلصين الأوفياء وان كثر الخبث وطفئ الفساد على السطح .
السبب الرابع ،وضح لي من خلال عملي السياسي واختلاطي بالناس من كل الطبقات البسطاء والفلاحين والمسؤولين والصحفيين والإعلاميين والمثقفين ،وان ظهرت نماذج طفيلية في الإعلام علي السطح وتصدرت المشهد ،فهذا عرض زائل .
السبب الخامس والسادس والعشرين والمائة ،هو ما املك من مشاعر وإحساس بان القادم لمصر أفضل وان الخطوات الصعبة والمشهد الحالي هو فقط جهد لازم لانطلاق القطار في كل المجالات ،ما نحن فيه هو سباق محموم ولكنه أشد بطشاً من ساحات الحروب انها فاتورة التقدم نحو غدا أفضل .
وفي النهاية أقول . من خلال التجربة …الفشل …الفشل …الفشل ..لابد أن يعقبه نجاح بشرط الأخذ بالأسباب والتحمل والصبر وتجنب أخطاء الماضي واتخاذ القرار المناسب حتى لو كان قاسيا ..فالعلاج دائما مر ……. وحتى نلتقي الخميس المقبل لكم تحياتي.























