الدول لا تُقاس فقط بما تملكه اليوم .
بل بما أعدّته للغد وبقدرتها على إدارة الأزمات قبل وقوعها لا بعد حدوثها.
📌 من هنا تأتي أهمية الاحتياطي الاستراتيجي بوصفه أحد أهم ركائز الأمن القومي الشامل
الاقتصادي . والغذائي . والطاقي . والبشري . والمعرفي .
أولًا : الاحتياطي الاستراتيجي المادي🎯
يشمل : الغذاء والدواء الطاقة والوقود المواد الخام ومستلزمات الإنتاج الموارد المالية والاحتياطيات النقدية
وجود مخزون استراتيجي كافٍ :
يمنح الدولة القدرة على امتصاص الصدمات
يحمي المواطن من آثار الأزمات العالمية
يمنح صانع القرار مساحة للتحرك بعقلانية لا برد فعل متسرّع
الدولة التي تملك احتياطيًا آمنًا لا تُبتز، ولا تُفاجأ، ولا تنهار مع أول أزمة .
ثانيًا : الاحتياطي الاستراتيجي البشري
وهو الأخطر والأهم .🎯
يشمل : الكفاءات والخبرات القيادات البديلة العلماء والباحثين و الشباب المؤهلين الكوادر الإدارية والفنية المدربة
الدول القوية لا تعتمد على أفراد . بل تبني صفوفًا ثانية وثالثة وتُعدّ رجال دولة لا موظفين وقادة محتملين لا منفذين فقط . ( غياب الاحتياطي البشري يعني أن أي فراغ مفاجئ قد يتحول إلى أزمة وجود )
ثالثًا : الاحتياطي المعرفي والاستراتيجي🎯
ويتمثل في : مراكز الفكر والدراسات – قواعد البيانات والمعلومات – السيناريوهات البديلة – التخطيط المسبق وإدارة المخاطر
الدولة التي تفكر قبل أن تُجبر على التفكير ……. تسبق غيرها بخطوات .
عندما يكون الاحتياطي آمنًا وكفؤًا …. يصبح القرار السيادي أكثر استقلالًا
تصبح الدولة أقل عرضة للضغط …. يتحول التحدي إلى فرصة
وتتحول الأزمات إلى اختبارات تُجتاز لا كوارث تُدمر
📢 الخلاصة
قدرة الدول لا تُقاس بعدد المشروعات فقط … ولا بحجم الإنجازات الآنية ..
بل تُقاس بقدرتها على :
الاستمرار. الصمود. التعافي . والتجدد .
وهذا لا يتحقق إلا بامتلاك احتياطي استراتيجي متكامل … مادي وبشري ومعرفي .



























