قال سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، اليوم الأحد، إنه هو من كتب بيان استقالته والتي جاءت بطريقة “غير تقليدية” لأنه أراد أن يحدث نوعًا من الصدمة ذات التأثير الإيجابي في المجتمع اللبناني، مؤكدًا أنه سيعود إلى لبنان قريبًا.
وأكد الحريري، في مقابلة متلفزة، بثتها قناة “المستقبل” اللبنانية التابعة لكتلته البرلمانية، أنه “مهدد طوال حياته وأن النظام السوري يهدد حياته”، منوهًا إلى أنه قد يتراجع عن قرار الاستقالة وسيعود إلى لبنان “قريبًا جدًا” لمتابعة الوسائل الدستورية، حسب تعبيره.
وذكر أنه ينوي “العودة إلى لبنان لتأكيد الاستقالة طبقاً للدستور وبعد ذلك ندخل في مفاوضات مع كل الفرقاء السياسيين”، مستدركاً: “إذا تراجع عن الاستقالة فإن جماعة (حزب الله) اللبنانية يجب أن تحترم سياسة لبنان النأي عن الصراعات الإقليمية”.
وشدد رئيس الوزراء اللبناني المستقيل على أنه قادر على السفر من السعودية، التي يقيم فيها حاليًا، في أي وقت، ولكنه يرغب في تأمين حياته وعائلته، من الخطر الذي واجه والده سابقًا، في إشارة إلى اغتيال والده رفيق الحريري.
وأكد الحريري أن واجبه “حماية السني والشيعي والدرزي والمسيحي، وأنه كي أقوم بهذا الدور فيجب أن أحمي نفسي، وسأدرس إجراءاتي الأمنية للتأكد من إنني غير مخترق”.
وأضاف الحريري، في المقابلة الأولى منذ تقديمه استقالته من الرياض في الرابع من الشهر الحالي، أن “إيران ما تزال تواصل تدخلاتها في شؤون الدول العربية”، وأنه سعى “لتنبيه اللبنانيين من هذا الخطر”.
ونوه إلى أن “ما يجري إقليميًا خطر على لبنان، وإن لدينا من 300 إلى 400 ألف لبناني في الخليج، إذا وضعنا أنفسنا في محاور ماذا سيحل باللبنانيين؟ لبنان يجب أن يكون محايدًا في الصراعات الإقليمية، ويجب تصويب الأمور والتمسك بسياسة النأي بالنفس لأن التسوية في لبنان تقوم فقط على النأي بالنفس”.
ولفت الحريري في حديثه إلى أن “استقرار لبنان من النواحي كافة أساسي للملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان”، مؤكدًا أن “الملك سلمان يعتبرني مثل ابنه.. وولي العهد يكن لي كل الاحترام”.